النويري

69

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولحق بهما موالى عبد الرحمن من كل ناحية . فخرج إليهما إلياس إلى سمنجة . فوافياه بمن معهما ، وهموا بالقتال « 1 » . ثم اصطلحوا على أن يعود عمران إلى ولاية تونس وصطفورة والجزيرة ، ويكون حبيب على قفصة وقصيطلة ونفزاوة ، ولإلياس سائر إفريقية والمغرب . ومضى إلياس مع عمران إلى تونس ، وانصرف حبيب إلى القيروان . فوثب إلياس على أخيه عمران ، وعلى عمر بن نافع بن أبي عبيدة الفهري ، وعلى الأسود بن موسى بن عبد الرحمن بن عقبة وعلى ابن قطن ، فشدهم وثاقا ، ووجههم في سفينة إلى الأندلس إلى يوسف بن عبد الرحمن بن عقبة « 2 » . وانصرف إلى القيروان فبلغه عن حبيب أخبار كرهها . فأغرى إلياس به ، وأرسل إليه من زين له الخروج إلى الأندلس ، ففعل . وجهزه إلياس في سفينة . فتعذّرت عليهم الريح . فكتب إلى إلياس أن الريح قد ردته ، وأن المسير لا يمكنه . فاتهمه إلياس وخاف ناحيته . وكتب إلى عامله « 3 » سليمان بن زياد الرّعينى يحذره أمره . فاجتمع إلى حبيب موالى أبيه ، فأسروا سليمان بن زياد وشدوه وثاقا وكان معسكرا يحارس حبيبا . وأخرجوا حبيبا إلى البر وأظهروا أمره . فتوجه إلى الأربس « 4 » فأخذها . وبلغ خبره إلياس فتوجه إليه . واجتمع لكل واحد منهما جماعة .

--> « 1 » ابن الأثير 4 : 280 : واقتتلوا قتالا يسيرا . ابن خلدون 4 : 408 : فاقتتلوا مليا . « 2 » ابنه وإلى الأندلس . وفي ابن الأثير 4 : 280 ، وابن خلدون 4 : 408 أنه قتلهم . « 3 » على طبرقة ( ابن عذارى 1 : 78 ) . « 4 » ك : الأندلس . خطأ .